منتديات الأشراف الثقافية
بسم الله

عزيزي الزائر .... عزيزتي الزائرة ... تشرفنا بزيارتكم لمنتديات الأشراف الثقافية ... أهلا وسهلا وحياكم الله .. تفضل بتسجيل اسمك إن كنت عضوا مسجلا معنا ... أو قم بالتسجيل لتشرفنا بانضمامك إلينا ... حيث العلم والمعرفة والثقافة
منتديات الأشراف الثقافية


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali alshareef
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 24/07/2009
العمر : 28
الدولة : الاردن
عدد الرسائل : 432
نقاط : 3488

مُساهمةموضوع: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   07/11/09, 12:37 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
( نضال محمد أمين العبادي )
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}
ما سأقوله هنا قد يثير حفيظة البعض أو يستفزه للوهلة الأولى، ولذلك أتمنَّى على الجميع – وخاصة الأخوات الكريمات – التحلي بالصبر، والجلوس في أماكنهم بهدوء مع ربط الأحزمة حتى نَمُرَّ بسلام فوق المطبات الهوائية التي قد تعترضنا ريثما نصل إلى نهاية رحلتنا الميمونة.

تفاضل الخلق إرادة إلهيّة وسُنّةٌ كونيّة :
كثيراً ما نسمع شعارات برَّاقة وطنَّانة، ونظُنُّها جميلة، كقول البعض: "الإسلام دين المساواة"، و"المساواة بين البشر"، و"المساواة بين الجنسين"، مع أن هذه الشعارات لا قيمة لها في ميزان الشرع، وقد صدرت فتاوى كثيرة بشأن ذلك أوضحت أن الإسلام دين العدل وليس دين المساواة، فالتساوي التام مرفوض في الكتاب والسنة؛ فكثيراً ما نقرأ في القرآن الكريم:
{لَيْسُوا سَوَاءً} [آل عمران:113]. و {لَا يَسْتَوُونَ} [التوبة:19]. و {لَا تَسْتَوِي...} [فصلت:34]. و {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي...} " [الزمر:9]. مما يمكن الرجوع إليه بسهولة ويسر.

أنا لا أنكر - بشكل عام - فكرة أن "الناس سواسية، وأن الرجل والمرأة متساويان"، فهذا ليس على إطلاقه، لكنني أقول: إن تلك الفكرة استُغِلَّت إلى أن أضحت ككلمة الحق التي يراد بها باطل، حتى زعم البعض بأنها مساواة تامة وشاملة وكاملة في كل شيء، وهذا مستحيل وهو الذي أُنْكِرُهُ وأُعارضه؛ لأنه يخالف الكتاب والسنة ويخالف التاريخ والواقع والعلوم كلها، وفيه جهلٌ مركَّبٌ بطبيعة الجنسين وخصائصهما التي تختلف حتى في الكروموسومات، وبهذا الصدد فإنني أنصح بقراءة كتاب رائع عنوانه: "الرجال من المريخ والنساء من الزهرة" للدكتور (جون جاري) " Dr. John Gary " ترجمه: د. حمود الشريف وهو من أكثر الكتب مبيعاً في العالم رغم كثرة التكرار فيه، وأنصح بكتاب " الفروق بين الجنسين " للدكتور صلاح الراشد، وكتاب " الفرق بين الرجل والمرأة " للسيدة نورهان إبراهيم عبد الله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لا يُساوي الإسلام بين الرجال والنساء في المسائل التي تُسَبِّب هذه المساواة إضرارًا بأحدهما؛ لأن المساواة في غير موضعها ضربٌ من الظلم الشديد"، وهناك قاعدة منطقية تقول: "المساواة بين غير المتساوين ظلم".
أقول: إن المساواة بين الجنسين نسبيّة وليست مطلقة، وهي غير ممكنة أيضاً بل مستحيلة، وليست مطلوبة لأن المطلوب بينهما هو العدل، كما أن المساواة فيها ظلم لكليهما وتكليفٌ لكل واحد منهما بما لم يُخلَق له وبما لا يطيقه؛ فالفروق بينهما ليست يسيرة في "المظهر والجوهر"، وفي "الظاهر والباطن"، وفي "الشكل والمضمون"، وفي "الأشواق والعاطفة والمشاعر والانفعال"، وفي المهام والواجبات.
فمن حيث أصل الخلق وأوليته؛ فآدم خُلق من ماء وتراب، وحواء خلقت من لحم ودم "ضلع آدم المنحني الذي يحاذي صدره وقلبه"، وآدم خُلق أولاً ثم حواء خُلقت بعده، وقيل: الفرق بينهما عدة أعوام، وقد خلقها الله ليسكن آدم الرجل لحواء المرأة، {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} [الأعراف:189]. "أي لتكون مصدر راحة روحية ونفسية وجسدية له؛ فالسكن والسكينة لا تتحقق إلا بذلك".
لقد أخذ الرجل كثيراً من مزايا الأرض الجامدة التي خلق منها – "الماء والتراب"، و"الطين اللازب"، و"الحمأ المسنون"، و"الصلصال" – لأنه سيتعامل مع الأرض، فكان أقوى بنية وأصلب عوداً وأكثر خشونة وشجاعة وجرأة وإقداماً واقتحاماً وإدراكاً وحزماً وصبراً وجلداً، وكان عقله يغلب عاطفته ويقودها، ولذلك كله وغيره كان الأكثرَ اختراعاً واكتشافاً لقوانين الكون وحقائقه العلمية وفرضياته ونظرياته وأسراره ومجاهيله.

أما المرأة فاكتسبت الكثير من مزايا اللحم الطري والدم السائل الذي خلقت منه؛ لأنها ستتعامل مع الرجل لا مع الأرض، فكانت أكثر جمالاً وعاطفةً وحناناً ورأفةً ولطفاً وليونةً وحياءً وجاذبيةً، حتى تُسعد زوجها، وتُتقن تربية أولادها، وتتفنَّن في جمال بيتها.
ومن حيث الشكل والجسم؛ فالرجل أكثر طولاً وأثقل وزناً وهيكلاً عظميّاً، وأضخم عظاماً وأعضاءً وأكبر قلباً ودماغاً ورئتين ومعدة وبنكرياساً وصدراً، وكتلة عضلية أقوى، "قوة عضلاته ثلاثة أضعاف قوة عضلات المرأة"، وكرياته الحمراء أكثر، ومُخُّه يزيد عن مخها بمئة غرام، ونسبة مخه إلى جسمه واحد لأربعين، ونسبة مخها إلى جسمها واحد لأربع وأربعين، ومخه أكثر ثنيات وتلافيفه أكثر نظاماً، والقسم السنجابي عنده أكبر مساحة، وهو القسم الإدراكي بالمخ، وتركيبة هيكله العظمي تجعله أقدر على الحركة والانتقال.
والمرأة أصغر في ذلك كله إلا في عدة أشياء؛ كالغدة الدرقية، فهي عندها أكبر لتزيدها نعومة في الجلد وقلة في الشعر، وكالنسيج الخلوي الذي يحوي كثيراً من الأوعية الدموية والأعصاب الحساسة ويسمح لها باختزان طبقة دهنية تعطيها استدارة في بعض مواضع جسمها فتجعلها أكثر جمالاً وإثارة وليونة، وكمراكز الإحساس والإثارة والتهيُّج فهي أشد فاعلية بكثير من الرجل، وكالتنفس والنبض فهما عندها أسرع.
وعلى الرغم من أن جسم المرأة أصغر إلا أن اهتمامها بمظهرها أكبر {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف:18]، وقد اختصَّ الله البشر عن سائر المخلوقات بأن جعل الأنثى أجمل من الذكر بعكس الحيوانات والطيور، لتكون المرأة هي المرغوبة المخطوبة المكرمة.

لا شك بأن كل واحد منهما عنده مزايا خاصة تفوق ما عند الآخر من مزايا حتى يحصل بينهما التكامل والتعاون لا التضاد والتنافر، وإذا لم تقتنعوا بعدُ بما أسلفت فأرجو أن تقارنوا بخيالكم حال كلٍّ من الفريقين عند الشدائد وفي الأفراح والأتراح، قارنوا بين صالة الرجال وصالة النساء عند الخطوبة والزفاف؟؟!!، وقارنوا بينهما عند وفاة قريب أو حبيب أو عند تلقي خبر سيىء، إلا ما رحم ربي.
وقد فرقت الشريعة بينهما في أمور عديدة؛ منها على سبيل المثال لا الحصر، وعلى رأي الجمهور غالباً: ففي مجال الطفولة: العقيقة للمولود شاتان وللمولودة شاة واحدة، والختان واجب للذكر وغير واجب للأنثى، وبول الرضيع يُنضَح نضحاً، أما بول الرضيعة فيُغسل غسلاً ما داما رضيعين ودون العامين، والمولود يُنسَب لأبيه، وتسميته من حقه هو إن اختلفا، وأجرُ تربية المولودة أكثر من أجر تربية المولود "عند الله".
وفي اللباس والزينة؛ فعورة الرجل من سُرَّته لركبته، وعورة المرأة كل جسدها إلا وجهها وكفيها...، والرجل يلبس الفضة والمرأة تلبس الذهب والحرير، وهي تثقب أذنيها وتلبس الحلق والأساور والسلاسل، والرجل يتطيَّب ويخرج مأجوراً، والمرأة إن خرجت متطيبة كانت مأزورة كالزانية، وهو يجوز له دخول الحمامات العامة أما هي فممنوعة...، ولا يحل لها أن تنـزع ثيابها خارج بيت زوجها...، وهو لا يتحلى ولا يتزين بما له لون ظاهر، أما هي فلها الخضاب الظاهر، وهو يحلق أو يقصر شعره، لكنها لا تحلق وإنما تقصر بما لا يشبه تقصير الرجال.

وفي الصلوات ليس عليها جمعة ولا جماعة، وعورتها تختلف عن عورته، وخير صفوفها آخرها وشرها أولها، وهي تُنَبِّه الإمام على خطئه وسهوه تصفيقاً لا كلاماً، وهي عند بعض الفقهاء تصلي وبعضها مضموم إلى بعض تَسَتُّراً، ولا تُؤذِّن ولا تقيم ولا ترفع صوتها في القراءة، ولا تَؤُمُّ الرجال، وهي "الإمامة الصغرى"، ولا تخطب بهم الجمعة، ولا أي خطبة عامة، كالعيدين والاستسقاء والكسوف والخسوف.

وفي الصيام تفطر أثناء العذر وجوباً، وتترك الصلاة أياماً معدودة، والمتزوجة لا تصوم وزوجها مقيم معها إلا بإذنه.

وفي الحج والعمرة لا يجب عليها الحج إلا إذا وجد المحرم أو الزوج الذي يرافقها في سفرها بعد توفر باقي شروط وجوب الحج عليها، وهذا ينطبق على أي سفر مسيرته يوم وليلة، وعندما تُحْرِم لا تلبس ملابس الإحرام كالرجل...، ولا تُلَبِّي بصوت مرتفع مثله، مع أن صوتها ليس بعورة، وهي تؤخر الطواف والسعي إن كانت في العذر، ولا تضطبع ولا ترمل في الطواف؛ أي لا تكشف كتفها الأيمن أثناء طواف العمرة وطواف القدوم، ولا تسرع في أول ثلاثة أشواط منه ولا بين الركنين اليماني والأسود، وهي لا تُهرول بين الميلين الأخضرين في السعي، وعند التحلُّل تقصر شعرها تقصيراً ولا يجوز لها أن تحلقه حلقاً، أو تقصره كالرجال لا في التحلل ولا في غيره إلا لضرورة شرعية.

وفي مجال الأسرة والزواج؛ فللرجل حق القوامة وحق قرار زوجته بالبيت وتفرغها له ولأولاده وبيته، وله حق الإذن بدخول بيته أو المنع وعلى الزوجة طاعته في ذلك بالمعروف، ولها حق المهر والنفقة والعدل عند التعدد، وهو حق خاص بالرجل المقتدر، يُجيز له الزواج بأربع زوجات، وهو لا يحتاج إلى موافقة الولي على زواجه كالمرأة التي لا نكاح لها إلا بولي...، أما المرأة فلا يجوز لها التعدد بحال، إلا إن ترمَّلت أو طُلقت وانتهت عدتها، والرجل يُباح له التزوج بامرأة كتابية، أما المرأة فلا يجوز لها قط أن تتزوج إلا من مسلم، وله دون غيره حق الملاعنة عند الشك في الحمل، وله حق الطلاق أيضاً، فهو بيده عقدة النكاح، وله حق الإرجاع أثناء العدة من طلاق رجعي، ويختلف عنها في عدة الطلاق والوفاة تماماً.
وعند موت الزوج تجب عليها عدة الوفاة مع الحداد ...وعند موتها لا عدة عليه وحداده لا يزيد عن ثلاثة أيام، وعند الموت تكفن بخمسة أثواب أما هو فبثلاثة فقط، ويستحب أن يقف الإمام عند رأس الرجل أو صدره وعند وسط المرأة على الأرجح، فإذا تعددت الجنائز تكون جنائز الرجال مما يلي الإمام وجنائز النساء مما يلي القبلة، ويقدم أموات الرجال إلى القبر، ولا ينـزل الأموات في قبورهم إلا الرجال، ويُسَنُّ للرجال اتباع الجنائز حتى تدفن وزيارة القبور...
وفي مجالات الحياة الأخرى: كجهاد الطلب فهو ليس واجباً عليها، وكالأعطيات قبل وفاة المعطي، وكالمواريث فللذكر مثل حظ الأنثيين، وفي الشهادات: شهادة المرأة نصف شهادة الزوج، ولا أريد أن أذكر هنا مسألة دية المرأة؛ لأن الراجح أنها كدية الرجل وليست بنصف ديته.

وفي الرسالة والنبوة؛ ليس ثمة امرأة على الرغم من كثرة الرسل والأنبياء، والإمامة الكبرى "الخلافة" للرجال، وكذا الولايات العامة كالوزارة والقضاء ونحوهما عند الجمهور، إلا فيما تختص به المرأة ويَخُصُّ النساء.

فضلاً عن الفروق بينهما في الأمور الطبيعية: كالغيرة والحب، وكالمحيض والنفاس والاستحاضة والإنجاب والإرضاع، وما يتعلق بذلك من أحكام شرعية، حتى إن حمل الجنين الذكر يختلف عن حمل جنين الأنثى وحليب كل واحد منهما يختلف عن الآخر من حيث تكوينه داخل الضرع " الثدي " إلا في حالة التوائم.

الخلاصة أن هناك فروقاً بين الجنسين شكلاً وجوهراً، جسماً ودماغاً، نفساً وذهناً؛ فكلُّ خلية في الذكر تختلف عن كل خلية في الأنثى، مع وجود جوانب كثيرة يتساوى فيها الناس عموماً والجنسان خصوصاً.

إن الفهم الخاطئ لمبدأ المساواة – بأنها مطلقة وليست نسبية – أصبح لدى البعض كأنه معلوم من الدين بالضرورة ومن البديهيات والمسلمات، مع أن الأمر ليس كذلك، ولن أستطرد كثيراً في دحض تلك الفرية التي أصبحت ديدناً مُعششاً في عقول الكثيرين والكثيرات من دعاة ما يسمى بمساواة المرأة وتحريرها وتمكينها ورفع جميع أشكال العنف والتمييز عنها، حتى طالب بعضهن بحق القوامة وبالمساواة في الإرث وتعدد الأزواج... وفي مطالبة الرجال بالحمل والإنجاب!!! إلى أن وصل الأمر ببعض الزوجات المترجِّلات أن يجعلن من أنفسهن ندّاً للأزواج سواءً بسواء، بل أكثر من الند، وأن ترى الزوجة نفسها ديكاً يريد أن يُدَيِّكَ على الزوج والأسرة كلها ويغتصب حق القوامة من الأزواج المساكين المغلوب على أمرهم "والمحكومين" "حُكم الزير في الزرازير"، ... ، حتى صار الواحد منهم يلقب بـ"زوج الست أو الهانم أو المدام"، أما هي فحصلت على لقب "وزير الداخلية" بجدارة، وصارت أوامرها ورغباتها أقوى من "أمر الدفاع"، ومما يُؤسَف له أن بعض آثار تلك الفرية تسرَّبت أيضاً إلى قواميس بعض الملتزمين والملتزمات وألسنتهم.

وقد خبرت بنفسي أثناء مسيرة عملي مع النساء أن غالبيتهن لا ترضى بإمارة النساء، وتُصِرُّ على البقاء تحت إمرة الرجال، وأعتقد جازماً بأن هذه فطرة فطر الله النساء عليها، إلا ما نَدَر وشذَّ، والشاذ لا يقاس عليه، وإنني أعلم علم اليقين أن الزوج المسكين المحكوم الذي لا شخصية له في بيته والذي تنازل عن حق القوامة ورضي بواجب الطاعة، ولعب لعبة تبديل الأدوار، وليس مجرد تبادلها، والذي يُلقَّب عند العوام بالأرنب والمنتسب لجمعية الأرانب "غير البرية"، الذي لا يخالف لزوجته أمراً هو في الحقيقة ليس مرغوباً به حتى عند زوجته الحاكمة له؛ لأنها بفطرتها تتمنَّى أن يكون بعلها رجلاً وفحلاً بشخصيته، ومعلومٌ لديكم أن مثل هذه الأسرة التي غيَّرت وبدَّلت خلق الله لا شك مُنهارة كبيت العنكبوت وهو أوهن البيوت، وأن الأسرة التي يمتلك زمامها الزوج الحازم المستحق للقوامة هي المؤهلة للاستقرار والنجاح، كشأن أي مؤسسة أو دائرة، وكما قيل: "الفرس من الفارس" و"الخيل من الخيَّال"، وقد صدق شاعرنا الفقيه الأديب الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد القوي المرداوي الحنبلي (630-699 هـ) رحمه الله في "منظومة الأدب"حين قال:
ولا تنكحن من تَسمُ فوقك رتبةً تكن أبداً في حُكمها في تنكُّدِ
وبعد هذا التوضيح بإمكانكم فكُّ أحزمتكم، لكن أعيروني مسامعكم وانتباهكم لنردد بعض الآيات القرآنية الكريمة التي تدحض فرية المساواة التامة، آملاً أن لا يظنَّ أخ أو أخت عدم اطِّلاعي وإلمامي بتفسيرها:

1. فقد قال الله تعالى على مستوى النبوة والرسالة: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ... وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ} [البقرة:253]. وفي ثلاث آيات كريمات قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ} [يوسف:109] و[النحل:43] و[الأنبياء:7].
2. وقال تعالى على مستوى الحكمة والعلم: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف:76].
3. وقال تعالى على مستوى المسؤولية والحكم: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ...} [الأنعام:165].
4. وقال تعالى على مستوى الوظيفة والعمل: {... نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا...} [الزخرف:32]. وقال أيضاً: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ} [الأنعام:165].
5. وقال تعالى على مستوى الجنسين والزوجين: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [البقرة:228]، وهو الفرق نفسه بين المجاهد والقاعد، كما ورد في سورة النساء الآية (95)، قال الألوسي ما مضمونه: "المراد بالمُماثلة هنا: المماثلة في الوجوب وليس في جنس الفعل، فلا يجب عليه إذا غسلت ثيابه أو خبزت له أن يفعل لها مثل ذلك، ولكن يقابله بما يليق بالرجال، أما الدرجة فهي زيادة في الحق أو شرف فضيلة أنهم حراس عليهن"، وقال ابن سعدي في تفسيره للآية (228) من سورة البقرة ما مُلخصه: "درجة: أي رفعة ورياسة وزيادة حق عليها؛ فمنصب النبوة والقضاء والإمامة الصغرى والكبرى، وسائر الولايات، مختصٌّ بالرجال، ولهم ضِعفُ ما لها في كثير من الأمور: كالميراث ونحوه".
6. وقال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء:34]، قال الألوسي في تفسيره: "شأنهم القيام عليهن قيام الوُلاة على الرعيّة بالأمر والنهي ونحو ذلك، واختيار الجملة الاسمية مع صفة المبالغة للإيذان بعراقتهم ورسوخهم في الاتِّصاف بما أُسند إليهم... وعلَّلَ سبحانه الحكم بأمرين: وهبي وكسبي"، وقال ابن سعدي في تفسيره لها ما ملخصه: "قوَّامون عليهن بإلزامهن بحقوق الله؛ من المحافظة على الفرائض، ومنعهن عن المفاسد، وقوامون عليهن بالإنفاق وتأمين المسكن والكسوة لهن... أي بسبب فضل الرجال على النساء، وأفضالهم عليهن، وبما خصَّهم الله به من العقل والرزانة والصبر والجَلَد الذي ليس للنساء مثله، الولايات مُختصة بالرجال والنبوة والرسالة وكثير من العبادات كالجهاد والجمع والأعياد؛ فالرجل كالولي والسيد لامرأته وهي عنده عانية أسيرة ...".
7. وقال تعالى على لسان زوجة عمران: {..وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى..} [آل عمران:36]. قال ابن سعدي في تفسيره (تفسير الكريم الرحمن): "فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى".
8. أما الآية الكريمة: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء:32] فقد روى الإمام أحمد أن أم سلمة قالت: "يا رسول الله، يغزو الرجال ولا نغزو، ولنا نصف الميراث، فأنزل الله {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله}..". (رواه الترمذي عن أبي عمر عن سفيان به نحوه ورواه الحاكم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه بلفظ ( لا نقاتل فنستشهد ولا نقطع الميراث).
فيا أيتها الأخوات الفاضلات: أليس عدم المساواة بين الجنسين تماماً، وتفضيل الذكر على الأنثى غالباً في واقع حياتنا هو حقيقة وعقيدة معظم النساء والسيدات؟
وللحديث بقية أيتها الأخت التقية النقية في العنوان القادم "الرجال قوّامون... والصالحات قانتات ...لا مجرد مُطيعات"، لننتقل معاً من درجة الزوجة الطائعة إلى درجة أعلى وأسمى هي درجة الزوجة القانتة.
منقول للفائده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اخت الشهيد
مراقب عام
مراقب عام


تاريخ التسجيل : 23/03/2009
العمر : 46
الدولة : فلسطين
عدد الرسائل : 5139
نقاط : 16556
العمل/الترفيه : ربة بيت
المزاج : كله امل

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   07/11/09, 08:05 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
منجد
عضو جديد
عضو جديد
avatar

تاريخ التسجيل : 24/02/2009
العمر : 29
الدولة : فلسطين
عدد الرسائل : 11
نقاط : 3177

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   07/11/09, 10:54 pm

مشكووووووووووور على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جويد
عضو
عضو
avatar

تاريخ التسجيل : 31/10/2009
العمر : 37
الدولة : فلسطين
عدد الرسائل : 101
نقاط : 3013
العمل/الترفيه : ضابط اسعاف
المزاج : تمام والحمد لله

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   08/11/09, 07:55 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رائده
مراقب عام
مراقب عام
avatar

تاريخ التسجيل : 27/11/2008
العمر : 44
الدولة : فلسطين
عدد الرسائل : 3755
نقاط : 14167

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   08/11/09, 09:39 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شهاب زهير
نائب المدير العام
نائب المدير العام
avatar

تاريخ التسجيل : 18/10/2008
العمر : 45
الدولة : فلسطين
عدد الرسائل : 3369
نقاط : 12509
العمل/الترفيه : موظف
المزاج : منقلب بالعكس

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   11/11/09, 09:38 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم

مشكور يا أبن العم على الموضوع الجميل وكان هذا الموضوع من أولوياتي

ليعرف الطرف الاخر ما هو أثمن دماغ الرجل أم المرأة

ولكن ها هي الحقائق تندرج الواحد تلو الاخر

والله الحق


ومُخُّه يزيد عن مخها بمئة غرام، ونسبة مخه إلى جسمه واحد لأربعين، ونسبة مخها إلى جسمها واحد لأربع وأربعين، ومخه أكثر ثنيات وتلافيفه أكثر نظاماً،



’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’,,,,,,,,,,,,





التوقيع


اللهم أني أسئلك من نورك العظيم ان تهديني و الى الجنه

مصيري والى جوار حبيبك محمد يقيني ...ومن حوضه الكريم يسقيني
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نسرين
مراقب عام
مراقب عام
avatar

تاريخ التسجيل : 07/10/2008
العمر : 45
الدولة : الاردن
عدد الرسائل : 1412
نقاط : 5252
المزاج : سئ

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   11/11/09, 11:48 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ali alshareef
مشرف
مشرف
avatar

تاريخ التسجيل : 24/07/2009
العمر : 28
الدولة : الاردن
عدد الرسائل : 432
نقاط : 3488

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   15/11/09, 10:22 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
اشكر لكم مروركم
اخت الشهيد
منجد
جويد
رائده
شهاب
نسرين
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هاشم الشريف
مراقب عام
مراقب عام
avatar

تاريخ التسجيل : 15/11/2008
العمر : 44
الدولة : السعودية
عدد الرسائل : 2156
نقاط : 14254
العمل/الترفيه : مندوب مبيعات
المزاج : مشغول بحملة انعاش المنتدى

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   15/11/09, 11:40 pm

بسم الله



*14*

شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو رامي
مستشار
avatar

تاريخ التسجيل : 18/01/2009
العمر : 35
الدولة : فلسطين
عدد الرسائل : 5279
نقاط : 16731
المزاج : سعيد بشوفتكم

مُساهمةموضوع: رد: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}   16/11/09, 12:05 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الأشراف الثقافية :: المنتديات العامة :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: